السيد الطباطبائي

299

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

في الشعر فمن أقسامه ، بل أعلى أصنافه . ثمّ إنّ الغلط ينقسم إلى مشعور به ، وغير المشعور به ما يقع لمتناول البرهان إذا أخطأ في بناء أو مبنى ، أو لتناول الجدل إذا أخطأ ، أو المشعور به أمّا مع الاعتراف به بالفعل أو بالقوّة القريبة ، كما في المغالطة الامتحانيّة ، وأمّا مع عدمه ، والغرض به التضليل ، أمّا في ما يشبه بالحقّ ويسمّى سوفسطائيّة ، أو ما يشبه المشهور أو المسلّم ويسمّى مشاغبة « 1 » . ثمّ إنّ المغالطة أيضا تنقسم بحسب أجزاء صناعتها « 2 » إلى خمسة : أحدها : التبكيت السوفسطائي ، وهو ترويج غير البرهان برهانا لأغراض منها المراعاة بالحكمة ، وآخر ما يناله السوفسطائي أن يظنّ به الحكمة . الثاني : التبكيت بالمشاغبي ، وهو ترويج غير الجدل جدلا صحيحا لأغراض منها إظهار القدرة وطول الباع ، ونحو ذلك .

--> ( 1 ) قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « كلّ قياس ينتج ما يتناقض وضعا فهو تبكيت بالحجّة ، فإن كان حقّا أو مشهورا كان برهانا أو جدليّا ، وإلّا فالمغالطي يشبه البرهان ، أو مشاغبي يشبه الجدل » . ولقد أفاد العلّامة حول هذا الموضوع قائلا : « إنّ التبكيت عبارة عن قياس ينتج نتيجة يناقض وضعا يقال : بكته بالحجّة ، إذا غلبه ، ثمّ لا يخلو ذلك القياس إمّا أن يكون حقّا أو مشهورا أو لا يكون واحد منها ، بل يدّعى فيه المشابهة إمّا للحقّ أو للمشهور ، فإن كان القياس حقّا فهو البرهان ، وإن كان مشهورا فهو الجدلي ، وإن كان مشابها للبرهان فمغالطي ، وإن كان مشابها للجدل فمشاغبي ، فالمشاغبي يقال بإزاء الجدلي ، كما يقال المغالطي بإزاء الحكيم » ( الجوهر النضيد : 398 ، الفصل السابع ) . ( 2 ) أجزاء الصناعة : هي الأمور الخارجة عن نفس التبكيت لكن مع ذلك توجب وقوع الغير في الغلط .